السيد محمد الصدر

313

الفتاوى الخطية

بسم الله الرحمن الرحيم سماحة ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد محمد الصدر ( دام ظله الوارف ) رجاء من سماحتكم التفضل علينا بالإجابة على الأسئلة الآتية : - أولًا : ذكر سماحتكم في كتاب ما وراء الفقه الجزء السابع ، كتاب الأطعمة والأشربة ص 63 : القسم الثاني ( ما هو محرم من موجودات البحر ) سباع البحر وهو ما يكون معتدياً وقاتلًا للإنسان في نوعه وإن كان قد لا تكون معتدياً لصغره أو مرضه . وذكر سماحتكم أنه لم ينص عليها ولكن يمكن فهمها من بعض الاطلاعات أو بالتجريد عن الخصوصية . وذكر سماحتكم في ص 64 : ومن الطريف أن لا نجد في السمك التي له حراشف ما هو قاتل بل كلها من الأسماك المسالمة وهذا من حكمة الشريعة . . . . . . وفي الحقيقة سيدنا هناك نوع من السمك اسمه الأصفرني له حراشف واضحة وأيضاً هو معتدي وقاتل للإنسان . وقد ذكرته العديد من المصادر العلمية منها كتاب معجم حياة الحيوان الحديث في الجزء الأول ص 239 . فعلى هذا فهل يكفي هذا الحيوان لنقض كون أن سباع البحر كلها محرمة ؟ وإذا لم يكن فأيهما يقدم في هذا الحيوان كونه ذا فلس فيكون حلالًا . أم كونه سبعاً فيكون حرامً ؟ بسمه تعالى : يكون هذا السمك حلالًا . لأن الدليل على الجواز بالحراشف لفظي يمكن التمسك بإطلاقه حتى لهذه الصورة أما الدليل على حرمة السباع البحرية فهو لُبي ليس له إطلاق فيختص بالسباع التي ليس لها حراشف . نعم يبقى هذا مورداً للاحتياط بالترك ولو احتياطاً استحبابياً . ثانياً : ذكر سماحتكم في نفس المصدر ص 64 : القسم الثالث : مما هو محرم من موجودات البحر كلب البحر وهذا الاصطلاح مناطاً في علم الحيوان بنوع معين من الفقمة . . . . . . وفي الحقيقة سيدنا عند مراجعة هذا المصطلح في كتاب معجم حياة الحيوان الحديث وجدته يذكر بأنه كلب البحر هو نوع صغير من الكوسج أي من الأسماك الغضروفية ( الجزء الخامس ص 334 ، أما كلب الماء ص 335 فهو حيوان من فصيلة السراعيب يسمى بالقندس ، أي لا علاقة الكلب بالفقمة التي ذكرتموها . والظاهر أن مقصود سماحتكم هو أسد الماء الذي هو نوع من أنواع الفقمة . على أنه لا يحتاج إلى التجريد عن الخصوصية لتعميم الحكم بالحرمة . بل يكفي كونه حيوان ذو ناب ، على ما سيأتي بيانه بحيث أن جميع أنواع الفقمة كذلك على ما ذكره صاحب كتاب معجم حياة الحيوان الحديث الجزء الخامس ص 82 . أولًا : انظر المصادر القديمة لحياة الحيوان وغيرها فإن النص ينبغي فهمه على العرق القديم . والمهم في النتيجة أن يكون من الحيوانات ( اللاحمة ) التي تشبه الفقمة بحيث يكون التجريد عن الخصوصية ممكناً . وأسد البحر لم يرد في الرواية وإنما ورد كلب البحر . وأنا أعتقد كل الفقمات فيها أنياب وليس كل ما في معجم حياة الحيوان حجة في كلامه . ثالثاً : ذكر سماحتكم في نفس المصدر ص 69 : القسم الأول ( ما هو محرم من حيوانات البر ) : السباع وذكر سماحتكم الصفة الرئيسية فيها هو المخلب مع الشك فيه ، كما لو كان نباتياً كالأرنب ، فيكون محرماً ، ولنا على ما ذكرتموه الملاحظات الآتية : بعد مراجعة كتاب الوسائل الجزء 16 . وجدت أن كل الأحاديث التي تشير إلى معنى الحرمة ذكرت العبارة الآتية نصاً أو مع تغيير في الألفاظ بسيط وهي عبارة ( ( كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ) ) وهي الأحاديث رقم ( 1 / 2 / 3 / 7 / 8 / 9 / 10 ) من الباب الثالث من أبواب الأطعمة المحرمة . كتاب الأطعمة والأشربة . فكان العلامة أو الصفة الرئيسية هو الناب وليس المخلب وهو ما ذكره سماحتكم في رسالتكم العملية منهج الصالحين الجزء الرابع ص 274 . فإذا تم ذلك فإن علة تحريم الأرنب ليس المخلب ، وإنما تكون علة تحريمه هو كونه من المسوخ إذا تم سند هذه الروايات . على إن الرواية الثالثة تعطي تطبيقات .